عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

204

الدارس في تاريخ المدارس

وهو ابن نوح فاسأل ال ( م ) قرآن عن عمل ابن نوح وكان يباشر شهادة جامع العقيبة ، فحصل بينه وبين قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكي تغير ، فتوجه إلى مصر ودخل على الشجاعي فأدخله على السلطان فأخبره بأشياء منها أمر بنت الملك الأشرف موسى بن العادل وأنها باعت أملاكها ، وهي سفيهة ، تساوي أضعاف ما باعته به ، فوكله السلطان وكالة خاصة وعامة ، فعاد إلى دمشق وطلب مشتري أملاكها بعد أن أثبت سفهها ، فأبطل بيعها واسترجع تلك الأملاك من السيف السامري وغيره ، وأخذ منهم تفاوت المغلّ ، وأخذ منهم الخان الذي بناه الملك الناصر قريب الزنجارية ، وبساتين بالنيرب ، ونصف قرية حزرما ودار السعادة وغير ذلك ورده إلى بنت الأشرف ، ثم إنه عوضها عن هذه الأملاك شيئا يسيرا ، وأثبت رشدها واشترى ذلك منها ، فكان من أمره ما كان ، ثم أنه طلب إلى مصر سنة تسع وثمانين وستمائة ، ثم أنه جاء المرسوم يحمله إلى الديار المصرية فخافوا غائلته ، ولما كان ثالث شعبان سنة تسع هذه أصبح مشنوقا بعمامته بالعذراوية وحضر جماعة ذوو عدل وشاهدوا الحال ، ودفن بمقابر الصوفية . ثم قال ابن كثير في تاريخه في سنة تسعين وستمائة : وفيها درّس نجم الدين بن مكي بالرواحية عوضا عن ناصر الدين بن المقدسي انتهى . ثم قال فيه : في سنة اثنتين وتسعين وستمائة : وفي مستهل صفر درّس الشيخ كمال الدين بن الزملكاني بالرواحية عوضا عن نجم الدين بن مكي بحكم انتقاله إلى حلب الشهباء وإعراضه عن المدرسة المذكورة اه . وقد تقدمت ترجمة الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني في دار الحديث الأشرفية الدمشقية . ثم قال ابن كثير فيه في سنة خمس وعشرين وسبعمائة : وفي يوم الأربعاء ثاني عشر شوال درّس الشيخ ابن الأصبهاني بالرواحية بعد ذهاب ابن الزملكاني إلى حلب ، وحضر عنده القضاة والأعيان ، وكان منهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى ، وجرى يومئذ بحث في العام إذا خص وفي الاستثناء بعد النفي ، ووقع انتشار وطال الكلام في ذلك المجلس ، وتكلم الشيخ تقي الدين كلاما بهت الحاضرين